Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الهوية المصرية
 

موضوع هذا الكتاب هو إدراك الشباب فى مصر لهويتهم ، وهو موضوع آثار الكثير من النقاش فى مصر قبل ثورة يناير ، عندما كان الانطباع العام ان الشباب المصرى انقسم الى فريقين ، فريق موسر يكاد يهرب طوعاّ من التمثل برموز الهوية المصرية ، فهو : يميل الى التحدث بلغات أجنبية ، ويتابع أحد الاغانى الغربية ، ويتحرق شوقاّ لمشاهدة الافلام الامريكية ، ويعرف عن نجومها الكثير ، ولا يكاد يعرف يعرف تاريخه الوطنى ولا أبطاله ولا احداثه الكبرى . اما القسم الآخر يعانى شظف العيش : لا يجد عملا مناسباَ ، ولا بالتبعية دخلا لائقا ، ويتطلع بدوره للهرب من مصر الى بلاد المهجر وعندما تضيق به السبل ، فانه لا يتورع عن بذل الغالى والنفيس للخروج من مصر حتى بطرق غير قانونية ، وقبول المخاطرة بحياته ، املاَ فى اللحاق بواحدة من تلك الدول التى يمكن ان يجد فيها عملاَ لا يتفق بكل تأكيد مع ما حصل علية من تعليم فى مصر ، ولكنة قد يحصل على دخل يؤمن له ضرورات الحياة ، ويكمنه من توفير بعض المدخرات ، هو على أى الأحوال أفضل مما كان متاحاَ له فى وطنه من قبل . بل لم يبال آلاف من هؤلاء الشباب بتراث العداء العربى لإسرائيل ، وذهبوا إليها بحثاَ عن عمل ودخل بل وزوجة . رأى بعض المراقبين أن الفريق الأول تخلى عن رموز الهوية المصرية طوعاَ ، بينما فقد الفريق الثانى إضطراراَ إحساسه بالاعتزاز بالوطن الذى لا يؤمن لع عيشاَ كريماَ .

PID © 2012    |     Privacy Policy